الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
214
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فممّا مر تعرف عدم امكان الجمع العرفي بين الطائفتين إذا عرفت ذلك نقول بأنه بعد عدم امكان الجمع العرفي ووقوع التعارض بين الطائفتين من الروايات نقول إن كان الترجح لإحداهما لا بدّ من الاخذ بما فيه المرجح فنقول ان كانت الشهرة المرجحة الشهرة الفتوائي فالترجيح مع الطائفة الدالة على النجاسة وان كانت الشهرة الروائي فيحث ان كلا من الطائفتين مشهورتان بالشهرة الروائية نقول لا بدّ من الاخذ باشهرهما ولا يبعد كون الطائفة الدالة على النجاسة اشهر وان أبيت عن ذلك فالمرجح بعد الشهرة وان كان مخالفة العامة لكن حيث لا يكون كل منهما مخالفا للعامة لان مشهور العامة قائلون بالنجاسة فلا بدّ من ملاحظة ما هو المرجح بعد ذلك والمرجح بعدها هو كون أحد الخبرين مخالفا لقول حكامهم وحيث إن الطائفة الأولى الدالة على النجاسة مخالفا لحكام العامة والطائفة الثانية الدالة على الطهارة موافقا لحكامهم فلا بد من الاخذ بالطائفة الأولى الدالة على النجاسة فتلخص من ذلك كله انه لا بدّ من الاخذ بما دل على النجاسة . وثانيا فقد دلّ الرواية التي رواها سهل بن زياد « قال قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك روي زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في الخمر يصيب ثوب الرجل انهما قالا لا بأس بان تصلي فيه انّما حرّم شربها وروي عن « غير » زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعنى المسكر فاغسله ان عرفت موضعه وان لم تعرف موضعه فاغسله كله وان صليت فيه فأعد صلاتك فاعلمني ما آخذ به فوقع عليه السّلام بخطه وقرأته خذ بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام » « 1 » . والرواية التي رواها علي بن محمد عن سهل بن زياد عن خيران الخادم « قال
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 38 من أبواب النجاسات من الوسائل .